أحمد عبد الباقي

16

سامرا

الذي تمكن من سحقهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة « 40 » . ويقدر الطبري عدد من قتل من الخرمية بستين آلفا ، ثم يعود فيقول انه قتل منهم نحوا من مائة ألف سوى النساء والصبيان « 41 » . ويقال إن الخرمية كانوا تواعدوا إلى موضع علم به إسحاق فكمن لهم فيه ، وكل من جاء منهم قتل وحزت اذنه ، حتى أنه وجه إلى الخليفة بستين الف اذن « 42 » . وقد مدح أبو تمام الطائي إسحاق المصعبى وأشاد بايقاعه باتباع بابك بقصيدة جاء فيها قوله « 43 » . لإسحاق بن إبراهيم كف * كفت عافية نوء المررمين ومجد لم يدعه الجود حتى * أقام مناوئا للفرقدين أزلت الشك عنهم يوم رانت * ضلالتهم عليهم اي رين لقيتهم بحلاب المنايا * بعيد الرز نائى الحجرتين فاضحوا بعد عز واختيال * وهم عبر لأهل المشرقين رددت الدين وهو قرير عين * بها والكفر وهو سخين عين وطارد إسحاق فلول المنهزمين حتى حدود بلاد الروم حيث التجأ قسم منهم إليها . وكان لهذه الهزيمة التي حلت بالخرمية في همذان تأثير كبير في اضعاف شأنهم في إقليم الجبال . وتضييق رقعة انتشارهم بحيث حصروا في إقليم آذربيجان وما حوله . وكانت نكسة ثالثة حلت ببابك ، فقد نزل أحد قواده مع اتباعه في قلعة الشاهي الحصينة ، وكان صاحبها محمد بن البعيث مصالحا للخرمية ، الا انه فتك باتباع القائد وأسره وبعث به إلى الخليفة

--> ( 40 ) نفس المصدر ، والطبري 8 / 667 - 668 . ( 41 ) الطبري 9 / 8 . ( 42 ) ديوان أبي تمام 3 / 297 . ( 43 ) كامل القصيدة في ديوان أبي تمام 3 / 297 - 307 .